عبد اللطيف البغدادي

32

الشفاء الروحي

ولقد أجاد من قال : في أفق هذا الكون للإسلامِ خير البريّة منبع الأحكامِ بين السما والأرض حبلُ سلامِ ولصد تيار الضلال الطامي من كل ما يخشاه من أسقامِ . نوران للإرشاد شعّ سناهما نور الكتاب ونور عترة أحمد فهما وربّ العزة الحبل الذي فتمسكوا بهما لنيل نجاحكم فهما الشفاء لمن أراد شفاءه . وروى العياشي في ( تفسيره ) عن مسعدة بن صدقة قال : قال أبو عبد الله الصادق ( ع ) : إن الله جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن وقطب جميع الكتب ، عليها يستدير محك القرآن وبها نوّهت الكتب وبها يستبين الإيمان ، وقد أمر رسول الله ( ص ) أن يقتدى بالقرآن وآل محمد ، وذلك حيث قال في آخر خطبة خطبها : ( إني تارك فيكم الثقلين الثقل الأكبر والثقل الأصغر فأما الأكبر فكتاب ربي ، وأما الأصغر فعترتي أهل بيتي فاحفظوني فيهما فلن تضلوا ما تمسكتم بهما . . . الخ ) ( 1 ) . وإنما ترى قبل الآن وقبل استيلاء الضلال وسيطرته على البشرية في الكرة الأرضية لابتعادهم عن هذين الثقلين العظيمين وعدم التمسك والاستشفاء بهما . من كل ما يخشاه من أسقام . فهما الشفاء لمن أراد شفاءه .

--> ( 1 ) ( تفسير العياشي ) ج 1 ص 5 ، ونقله عنه المجلسي في ( البحار ) ج 92 ص 127 .